اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

144

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

أبو بكر ، وهل أبقى الحزن لها من قوة تسعفها على نضال ؟ وكان بحيث تظلّ منطوية على جراحها وحزنها ، لو لم يدعها الواجب إلى أن تؤدّي حق زوجها وولديها عليها ، فتسعى في رد الأمر إلى أهل بيت الرسول عليهم السّلام . وحملها علي عليه السّلام فوق دابة وخرج بها ليلا ، فطافت بمجالس الأنصار مجلسا مجلسا تسألهم أن يؤيدوا أبا الحسن فيما يطلب من حق جحد ؛ أجابوا جميعا : يا بنت رسول اللّه ! قد مضت بيعتنا لأبي بكر ، ولو أن زوجك وابن عمك سبق إلينا لما عدلنا به أحدا . فكان الإمام يقول : أفكنت أدع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في بيته ولم أدفنه وأخرج أنازع سلطانه ؟ ! وترد فاطمة عليها السّلام : ما صنع أبو الحسن إلا ما ينبغي ، ولقد صنعوا ما اللّه حسيبهم وطالبهم . المصادر : تراجم سيدات النبوة : ص 632 . 32 المتن : قال الشيرواني في بيعة أبي بكر ، نقلا عن شرح نهج البلاغة : ويقال : أنه عليه السّلام استنجد المسلمين عقيب السقيفة وما جرى فيه ، وكان يحمل فاطمة عليها السّلام ليلا على حمار وابناها من بين يدي الحمار ، ويسألهم النصرة والمعونة . فأجابه أربعون رجلا ، فبايعهم على الموت وأمرهم أن يصبحوا بكرة محلّقي رؤوسهم ، معهم سلاحهم . فأصبح لم يوافه منهم إلا أربعة : الزبير والمقداد وأبو ذر وسلمان . المصادر : 1 . مناقب أهل البيت عليهم السّلام الشيرواني : ص 403 ، عن شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد . 2 . شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 3 ص 5 ، على ما في المناقب .